مولي محمد صالح المازندراني

476

شرح أصول الكافي

عنها والمراد بهما المعنى المعروف . ( ويقظاناً وراقداً ) أي في حالتي التذكّر والغفلة والمراد بهما أيضاً المعنى المعروف . ( اللهمّ اغفر لي ) ما سلف من الذنوب . ( وارحمني ) عن الإتيان بمثلها فيما بقي من عمري . ( واهدني سبيلك الأقوم ) وهو الدين القويم والصراط المستقيم أي ثبّتني فيه أو وفّقني لرعاية حقوقه كلّها بالعلم والعمل . ( وقني حرّ جهنّم ) بالتوفيق للتجنّب عن مقتضياته أو بالتفضّل بعد حفظ أصل الإيمان ( واحطط عنّي المغرم والمأثم ) في النهاية المأثم الأمر الذي يأثم به الإنسان وهو الإثم نفسه وضعاً للمصدر موضع الاسم والمغرم مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب وقيل : المغرم كالغرم وهو الدين . ( واجعلني من خيار العالم ) بالتوفيق للعمل بعملهم والاقتداء بأثرهم والعالم بفتح اللام وكسرها محتمل . * الأصل : 22 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى وهارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « ارحمني ممّا لا طاقة لي به ولا صبر لي عليه » . * الشرح : قوله : ( ارحمني ممّا لا طاقة لي به ولا صبر لي عليه ) الموصول شامل لفعل الطاعات وترك المنهيات ونزول البليّات فانّ كلّ ذلك والصبر عليه ثقيل على النفس إلاّ بلطف الله تعالى وتوفيقه . * الأصل : 23 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن حفص ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : علّمني دعاء فقال : فأين أنت عن دعاء الإلحاح ، قال : قلت : وما دعاء الإلحاح ؟ فقال : « اللهمّ ربّ السماوات السبع وما بينهنّ وربّ العرش العظيم وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وربّ القرآن العظيم وربّ محمّد خاتم النبيين ، إنّي أسألك بالذي تقوم به السماء وبه تقوم الأرض وبه تفرّق بين الجمع وبه تجمع بين المتفرّق وبه ترزق الأحياء وبه أحصيت عدد الرمال ووزن الجبال وكيل البحور » ، ثمّ تصلّي على محمّد وآل محمّد ، ثمّ تسأله حاجتك وألحّ في الطلب . * الشرح : ( فأين أنت عن دعاء الإلحاح ) ألحّ على الشيء إذا لزمه وصبر عليه وتثبّت فيه . ( اللهمّ ربّ